aide et conseil juridique maroc
+212.(0)529.045.999 contact@houkouki.com

الاساس القانوني لحالة الطوارئ الصحية بالمغرب


في إطار الاحترازات التي اتخذها المغرب للوقاية من تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19، صدر يومه الثلاثاء 24 مارس 2020، بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر مرسوم قانون رقم 2.20.292 صادر في 28 من رجب 1441 (23 مارس 2020) يتعلق بسن احكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الاعلان عنها، ومرسوم رقم 2.20.293 صادر في 29 من رجب 1441 (24 مارس 2020) بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر ارجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19.

وينص هذا المرسوم على التدابير التي تتخذها الحكومة لمنع الأشخاص من مغادرة مساكنهم والحالات الاستثنائية التي يسمح لهم فيها بذلك. كما ينص على منع التجمهر او التجمع أو اجتماع مجموعة من الاشخاص لأغراض غير مهنية. وعلى إغلاق المحلات التجارية والمؤسسات التي تستقبل العموم.

و يلاحظ أن المرسوم بقانون استند الى الفصلين 21 و 24 من الدستور و إلى اللوائح التنظيمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية

أ- الاستناد إلى الفصل 21 من الدستور

نص الفصل 21 من الدستور على ما يلي

(لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته.

تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الاساسية المكفولة للجميع)

      ان انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب قد أصبح يشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين مما يوجب على السلطات العمومية التدخل من اجل ضمان سلامة السكان والمحافظة على صحتهم وهو ما يتيحه لها الفصل 21 من الدستور.

ب- الاستناد إلى الفصل 24 من الدستور

نصت الفقرة الرابعة من الفصل 24 من الدستور

(حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون.)

مادامت حرية التنقل حقا اصيلا ومضمون للجميع وفق القانون فانه بالإمكان تقييد هذا الحق بقانون وهو ما فعلته الحكومة بسن مرسوم بقانون رقم 2.20.292 لأنه أصبح يشكل خطرا على الصحة العامة لكافة المواطنين.

بعد تصنيف منظمة الصحة العالمية يومه 11 مارس 2020 فيروس كورونا المستجد- كوفيد 19 كجائحة وعلى الدول المنضوية تحتها اعلان حالة الطوارئ الصحية فأصبح لزاما على الحكومة المغربية كذلك الالتزام بهذا الاعلان الذي يجد دستوريته في ديباجة الدستور عن مصادر التشريع المعتمدة من طرف المملكة المغربية.

ختاما نقول رغم عدم النص صراحة على حالة الطوارئ الصحية بالدستور المغربي فان النصوص المعتمدة لسن هذا القانون عبر الية التشريع المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور قد اسست للأساس القانوني المطلوب من اجل سن حالة الطوارئ الصحية التي هي اقل خطورة من حالتي الحصار والاستثناء التي تبقى حصرا للمؤسسة الملكية، بينما يتيح القانون للمجلس الحكومي اتخاذ كل ما من شانها حماية حياة الاشخاص وسلامتهم حينما تصبح مهددة من جراء انتشارامراض معدية او وبائية واقتضت الضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحمايتهم من هذه الامراض ، والحد من انتشارها تفاديا للأخطار التي يمكن ان تنتج عنها.